الشيخ الأميني
20
الغدير
إني لقد أصبحت عبدك في الهوى * وغدوت في شرح المحبة سيدا فاعدل بعبدك لا تجر واسمح ولا * تبخل بقرب من وفاك الأبعدا وابد الوفا ودع الجفا وذر العفا * فلقد غدوت أخا غرام مكمدا وفجعت قلبي بالتفرق مثلما * فجعت أمية بالحسين محمدا سبط النبي المصطفى الهادي الذي * أهدى الأنام من الضلال وأرشدا وهو ابن مولانا علي المرتضى * بحر الندى مروي الصدا مردي العدا أسما الورى نسبا وأشرفهم أبا * وأجلهم حسبا وأكرم محتدا بحر طما . ليث حمى . غيث همى * صبح أضا . نجم هدى . بدر بدا السيد السند الحسين أعم أهل * الخافقين ندى وأسمحهم يدا لم أنسه في كربلا متلظيا * في الكرب لا يلقي لماء موردا والمقنب الأموي حول خبائه * النبوي قد ملأ الفدافد فدفدا ( 1 ) عصب عصت غضت بخيلهم الفضا * غصبت حقوق بني الوصي وأحمدا حمت كتائبه وثار عجاجه * فحكى الخضم المدلهم المزبدا للنصب فيه زماجر مرفوعة * جزمت بها الأسماء من حرف الندا صامت صوافنه وبيض صفاحه * صلت فصيرت الجماجم سجدا نسج الغبار على الأسود مدارعا * فيه فجسدت النجيع وعسجدا والخيل عابسة الوجوه كأنها * العقيان تخترق العجاج الأربدا حتى إذا لمعت بروق صفاحها * وغد الجبان من الرواعد مرعدا صال الحسين على الطغاة بعزمه * لا يختشي من شرب كاسات الردا وغدا بلام اللدن يطعن أنجلا * وبغين غرب العضب يضرب أهودا ( 2 ) فأعاد بالضرب الحسام مفللا * وثنى السنان من الطعان مقصدا ( 3 )
--> ( 1 ) المقنب : الجماعة من الخيل تجتمع للغارة . الفدافد بفتح الفاء : الفلاة . فدفد بضم الفاء الجافي الكلام المرتفع الصوت . ( 2 ) الانجل : الواسع الطويل العريض ، يقال : طعنه طعنة نجلاء . أي واسعة . الأهود من الهوادة : اللين والرفق . ( 3 ) المقصدة من القصدة بالكسر : القطعة مما يكسر . يقال رمح قصدو قصيد وأقصاد : أي متكسر .